السيد هاشم البحراني
160
مدينة المعاجز
محمد بن حميد ( 1 ) ، قال : حدثنا جرير ( 2 ) ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ( 3 ) ، عن أنس ، قال : كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة إذ قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ائتوا باب علي - عليه السلام - ، فأتينا باب علي - عليه السلام - ، فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا ( 4 ) إذ خرج ( علينا ) ( 5 ) علي ابن أبي طالب متزرا بإزار من صوف مترديا ( 6 ) بمثله ، في كفه سيف رسول الله [ فقال لنا : أحدث حدث ؟ فقلنا : خير ، أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر ، إذ أقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 7 ) فقال : يا علي . قال : لبيك . قال : اخبر أصحابي بما أصابك البارحة . قال علي - عليه السلام - : يا رسول الله إني لأستحيي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الله لا يستحيي من الحق . قال علي - عليه السلام - : يا رسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله ، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا فأبطئا علي ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت : قم يا علي وخذ السطل واغتسل ، فإذا أنا بسطل من ماء مملو عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ، ورددت المنديل على رأس السطل ،
--> ( 1 ) محمد بن حميد بن حيان التميمي ، الحافظ ، أبو عبد الله الرازي ، روى عن جرير ابن عبد الحميد وغيره ، مات سنة : 248 . ( تهذيب التهذيب ) . ( 2 ) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي ، أبو عبد الله الرازي ، روى عن الأعمش ، توفي سنة : 188 ( تهذيب التهذيب ) . ( 3 ) ( أبو سفيان ) هو طلحة بن نافع القرشي ، مولاهم ، الواسطي ، ويقال : المكي الإسكاف ، روى عن أنس وغيره ، وروى عنه الأعمش وغيره ( تهذيب التهذيب ) . ( 4 ) في المصدر والبحار : خفيا . ( 5 ) ليس في نسخة " خ " . ( 6 ) في المصدر : مرتديا ، وفي البحار : مرتد ، وكلاهما واحد . ( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر والبحار .